الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

264

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وتعالى كثير لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ، وأئمة [ قد ] قتلوا ولم ينصروا ، فذلك في الرجعة » . قلت : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ؟ قال : « هي الرجعة » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ قال : ينادي المنادي باسم القائم واسم أبيه عليهما السّلام ، قوله تعالى : يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ، قال : صيحة القائم من السماء ، ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ « 2 » . ثم قال علي بن إبراهيم : حدثنا أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ قال : « هي الرجعة » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ، قال : في الرجعة ، قوله تعالى : فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ، قال : ذكر - يا محمد - بما وعدناه من العذاب « 4 » . أقول : أما آخر آية من الآيات محل البحث وهي آخر آية من سورة ق ذاتها فهي تخاطب النبي وتسرّي عنه وتسلّي قلبه لما يلاقيه من المعاندين والكفرة فتقول : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ . فمسؤوليتك البلاغ والدعوة نحو الحقّ والبشارة والنذارة : فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ

--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 18 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 327 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 327 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 327 . وفي نسخة : من النار .